الخطيب البغدادي

129

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

قَالَ : كتب أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان إلى جدي يعاتبه : أجميل بالمرء يخلف وعدا أو يجازي الوصول بالقرب بعدا ؟ ما مللناك إذا مللت ولم ننفك نزداد مذ عقلناك ودا فعلام استحق هجرك من ليس يرى منك يا بن حيوة بدا ؟ يحفظ العهد حين نقضك للعهد ويأتي الذي تحب مجدا يا أبا بكر بن يحيى نداء من أخ لم تزل لديه مفدى لك مذ دام صرف وجهك أيام طوال أعدها لك عدا وتناسيت ما سألت وقد أسلفت فيما سألت مدحا وحمدا خاطبا منك دعوة واستماعا لفظ من لا نرى له الدهر ندا فتناهى إلي أمس حديث كاد يقضي علي حزنا ووجدا زعموا أن أحمد الخير ما زال لديكم يشدوا ثلاثا ويشدي فلماذا جفوتنا بعد وصل ونقضت العهود عهدا فعهدا ألبخل عراك ؟ فالبخل قد كان إلى راحتيك لا يتهدى أو ملال فليس مثلك من مل أخا لا يحل في الحب عقدا دائم الود لا يصد ولو جار عليه خليله وتعدى فاعطف الوصل نحو من منح الوصل وراجع بالوصل أولى وأجدى أي شيء أنكى لقلب محب حال منه نحس المطالع سعدا ؟ أدرك الحاسد الشمات وقد كان قديما لهجرنا يتصدى طالما يبتغي القطيعة بالحيلة بيني وبينكم ليس يهدى لو تراه لخلته نال ما أمل يختال لاهيا يتقدى أنت أعطيته أمانيه جورا وزمانا قد كان في ذاك أكدى فاستمع ما أقول إني وعهد الله أهوى استماع أحمد جدا واقتراحي بعد انبساطي إليه تلك هند تصد للهجر صدا